"مشاهير التواصل الاجتماعي" كترجمة بديلة عن "الشخصيات المؤثرة"

مع انتشار ظاهرة الشخصيات ذات المتابعة الواسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي اصطلح على تسميتها Influencers باللغة الإنجليزية، ومع الجدل الواسع الذي تثيره هذه الظاهرة في قطاعي الإعلام والعلاقات العامة، ظهر جدلٌ آخر متعلق بتسمية هذه الظاهرة باللغة العربية.

مع بداية هذه الظاهرة، أطلق عليها الكثير من المترجمين اسم "الشخصيات المؤثرة"، وبسبب احتجاج البعض الآخر على التسمية لتضاربها مع الشخصيات العامة ذات التأثير، تحوّل المصطلح إلى "الشخصيات المؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي"، وهو المصطلح الشائع حالياً، والذي لم ينجح في حل مشكلة التضارب المذكورة، إلى جانب كونه طويلاً وغير عملي للاستخدام الإعلامي. يستخدم البعض أيضاً مصطلح "الشخصيات ذات المتابعة الواسعة على مواقع التواصل الاجتماعي"، كما درج البعض على استخدام المصطلح المعرب لفظياً "انفلونسرز"، وكلا الخيارين يعانيان من إشكاليات واضحة لا تحتاج إلى الشرح.

قد يكون من المفيد ملاحظة أن الجدل المرتبط بالمصطلح يتعلق أساساً بالجدل حول الظاهرة بحد ذاتها، ففي الوقت الذي يسعى فيه الـ Influencers إلى تكريس مصطلح يوحي بتأثير كبير لهم ويشجع العلامات التجارية على التعامل معهم، يسعى البعض الآخر (ومنهم بعض شركات العلاقات العامة والإعلاميين) إلى اختيار مصطلح أكثر دقة للتعبير عن دور هذه الظاهرة.

تقترح السيدة نجوى جابري، مديرة العمليات في بيت المحتوى، استخدام مصطلح "مشاهير التواصل الاجتماعي"، نظراً لتلبيته المعايير التالية:

  1. التعبير عن المعنى المقصود: فهو يعبر عن مفهوم هذه الظاهرة وإن لم يكن ترجمة مباشرة لاسمها الإنجليزي.
  2. الاختصار: على الرغم من كونه مؤلفاً من ثلاث كلمات، إلا أنه أقصر من الخيارات الأخرى الواردة.
  3. التوافقية: يعبر هذا المصطلح عن الظاهرة كما هي، ويرضي أصحاب الظاهرة من جهة (نظراً لاستخدام تعبير الشهرة)، والجهات المعترضة من جهة أخرى (نظراً لربط الشهرة بمواقع التواصل حصراً).

يدعو بيت المحتوى جميع الجهات المعنية بهذه الظاهرة، من مشاهير التواصل الاجتماعي ذاتهم، إلى وكالات العلاقات العامة والجهات الإعلامية، وصولاً إلى المترجمين والمتخصصين بالمحتوى العربي، إلى اعتماد هذه الترجمة الموحدة بديلاً عن المصطلحات السابقة، كما ندعو الجميع للتواصل معنا للتعليق على هذا المصطلح وتقديم الملاحظات البنّاءة.